السيد المرعشي

232

شرح إحقاق الحق

ومنهم الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في " تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء " ( ص 101 ط دار العلم للملايين - بيروت ) قال : روي عن الإمام علي أنه لم يكن يفضل شريفا على مشروف ، ولا عربيا على أعجمي . فقد دفع مرة طعاما ودراهم بالتساوي إلى امرأتين ، إحداهما عربية ، والثانية أعجمية . فاحتجت الأولى ، قائلة إني والله امرأة من العرب ، وهذه من العجم . فأجابها علي : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق . وكذلك ، لما طلب إليه تفضيل أشراف العرب وقريش على الموالي والعجم ، قال : لا والله لو كان المال لي لواسيت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم ؟ ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ق 39 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : وعن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة ورغبوا في الدنيا وأكلوا التراث أكلا لما وأحبوا المال حبا جما واتخذوا دين الله غلا ومال الله حولا ؟ قلت : أتركهم وما اختاروا واختار الله ورسوله والدار الآخرة وأصبر على مصيبات الدنيا وملؤها حتى ألحق بك إن شاء الله . قال : صدقت ، اللهم افعل ذلك به . خرجه الحافظ من الأربعين . وعن علي بن أبي شعبة ( ربيعة ) أن علي بن أبي طالب جاءه ابن النباج فقال : يا أمير المؤمنين امتلأت بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء . فقال : الله أكبر ! فقام متوكئا على ابن النباج حتى قام على المال فنودي في الناس ، فأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين فهو يقول : يا صفراء يا بيضاء غري غيري ها وها ، حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ، ثم أمر بنضيح وصلى فيه ركعتين . أخرجه أحمد في المناقب وصاحب الصفوة .